غذاء ملكات النحل [Royal Jelly]

الغذاء الملكي هو سائل أبيض اللون يُسمَّى لبن النحل يشبه اللبن الكثيف أو القشدة، تفرزه الشغالات لتطعم به الملكة واليرقات. والغذاء الملكي هو الذي يحدد مستقبل اليرقات المؤنثة؛ فإذا غذيت عليه طيلة الطور اليرقي خمسة أيام؛ فستصبح الملكة طويلة ورشيقة ومبايضها كاملة خصبة، وإن غذيت عليه لمدة ثلاثة أيام فقط، واستكمل غذاؤها بحبوب اللقاح المعجون بالعسل (خبز النحل) أصبحت شغالة عقيمة، مبايضها ضامرة. 

الغذاء الملكي غني بالعناصر الضرورية للحياة مثل الأحماض الأمينية والفيتامينات وخاصة فيتامينات /ب/ المركب والمعادن والهرمونات والسكريات والدهون بالإضافة لوجود 3 بالمئة من المواد غير المعروفة وغير القابلة للتحليل، لذا أطلق عليه الباحثون اسم المكون السحري تنتجه الشغالات الصغيرة السن بعمر من 2 إلى 4 أسابيع من غدد خاصة تسمى الغدد البلعومية الموجودة في الرأس وهو عبارة عن مادة هلامية بيضاء اللون ذات مذاق حامضي يتأثر بالظروف البيئية وبعد فترة يتغير لونه إلى الأصفر المبيض، وتتغذى يرقات الملكات طوال فترة الطور اليرقي على الغذاء الملكي أما يرقات الذكور والشغالات فإنها تتغذى به فقط خلال الثلاثة أيام الأولى من طورها اليرقي وبعد ذلك تتغذى على خبز النحل المكون من العسل وحبوب الطلع.

إن كمية الغذاء الملكي تكون أكبر ما يمكن في اليوم الرابع والخامس من عمر اليرقة أما وزنها فيزداد حتى اليوم الثامن، وإن وزن بيضة النحل يبلغ 1ر0 ملغ، وعند الفقس يبلغ وزن اليرقة حوالي 15ر0 ملغ، ويصبح وزن اليرقة الملكية في نهاية الطور اليرقي (أي بعد ستة أيام) 300 ملغ، أي بزيادة وزن حوالي 2000 مرة، ووزن يرقة الذكر تصبح حوالي 250 ملغ، بزيادة 1700 مرة، ووزن يرقة الشغالة حوالي 140 ملغ بزيادة حوالي 1000 مرة.

إن وزن اليرقات وقصر طول الفترة الزمنية جعل الكثير من الباحثين يقومون بدراسة هذة المادة وإنتاجها وعرضها في المؤتمرات العلمية الدولية المهتمة بالمنتجات النباتية والنحلية، وتقدم أبحاثا كثيرة عن الغذاء الملكي والعكبر والعسل، حيث يوجد تحاليل كثيرة للغذاء الملكي تختلف من باحث لآخر ومن مكان لآخر اختلافاً حسب مصادر الغذاء الملكي الذي أخذته شغالات النحل كغذاء لها لإنتاج الغذاء الملكي فالشغالات لاتستطيع إنتاج الغذاء الملكي ما لم تتوفر كمية كافية من حبوب الطلع والعسل بالطائفة المنتجة.

يتكون الغذاء الملكي من 66 بالمئة رطوبة، و4ر12 بالمئة بروتيناً، و5ر5 بالمئة دهون ليبيدات، و5ر12 بالمئة مواد كربوهيدراتية سكرية، و82ر0 بالمئة أملاحا معدنية، و8ر2 بالمئة مواد أخرى.

وينتج الغذاء الملكي أيضاً من الشرانق الملكية ولكن الكمية المنتجة تكون عادة قليلة ولا تكفي الحاجات والغرض المطلوب، لذلك اتجهت بعض الشركات أو المؤسسات لإنتاجها بشكل اقتصادي عن طريق نقل اليرقات الملكية بطرائق صناعية.


ولا يقتصر أهمية الغذاء الملكي على أنه أكثر قيمة غذائية من لبن الثدييات، بل يزيد أنه ذو تركيب خاص يجعله يتمثل بأكمله في الجسم، ويمر في الدم بدون حاجة إلى عمليات الهضم، بالإضافة إلى احتوائه على كثير من المواد السكرية والبروتينية والدهنية والعناصر المعدنية والفيتامينات، ومواد أخرى لم يُقَّدر بعضها حتى الآن.

وثبت أن الغذاء الملكي يعمل على تنشيط أعضاء الجسم ويزيد سرعة التحول الغذائي، ويشفي حالات الإرهاق والهبوط، وينشط الغدد، ويؤدي إلى زيادة النشاط الجنسي، سواء كان الضعف ناجمًا بسبب السن أو بمسببات أخرى.



رابط الرسالة
التسميات: أسرار الاعشاب الطبية والعلاجية
الجمعة، 17 اكتوبر، 2015


Share on Google Plus

About Unknown

احب الاطلاع على كل شي , واعشق التدوين..

0 comments:

Post a Comment